علي الأحمدي الميانجي

93

مكاتيب الرسول

وصورة أخرى : عن عيسى بن المستفاد الضرير عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند موته ، وأخرج من كان عنده في البيت غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئا ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إلي ، وأمرني أن أفضها ، ففعلت وأمرني أن أقرأها فقرأتها . فقال : إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي به به شيئا شيئا ما تغادر حرفا " ( 1 ) . 7 - روي أيضا عن الكتاب المذكور عن الكاظم ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كان في وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أولها : " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوصى به ، وأسنده بأمر الله إلى وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وكان في آخر الوصية : شهد جبرئيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى به محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب ، وقبضه وصيه ، وضمانه على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران ( عليهما السلام ) ، وعلى ما ضمن وأدى وصي عيسى بن مريم ، وعلى ما ضمن الأوصياء قبلهم ، على أن محمدا أفضل النبيين ، وعليا أفضل الوصيين وأوصى محمد وسلم إلى علي ، وأقر علي وضمن الوصية على ما أوصى به الأنبياء ، وسلم محمد الأمر إلى علي بن أبي طالب وهذا أمر الله وطاعته ، وولاه الأمر على أن لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد محمد وكفى بالله شهيدا " ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار 22 : 478 عن الطرائف . ( 2 ) البحار 22 : 481 و 482 عن الطرائف قال العلامة المجلسي في البحار 22 : 495 بعد إخراجه الأحاديث التي رواها عن الطرائف عن كتاب الوصية : " انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد وكتاب خصائص الأئمة للسيد رضي الدين ( رضي الله عنه ) ، وأكثرها مروي في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياض وعيسى وكتابه مذكوران في كتب الرجال ولى إليه أسانيد جمة ، وبعد اعتبار الكليني رحمه الله الكتاب واعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم مع أن ألفاظ الروايات ومضامينها شاهدة على صحتها " .